ابن الجوزي

209

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

ثم دخلت سنة أربع وأربعين فمن الحوادث فيها : دخول المسلمين مع عبد الرحمن بن خالد بن الوليد بلاد الروم ومشتاهم بها [ 1 ] . وفيها غزا بسر بن أبي أرطاة البحر قال عبد الملك بن عمير : قرأت في ديوان معاوية [ بعد موته ] [ 2 ] كتابا من ملك الصين ، فيه : من ملك الصين الَّذي على مربطه ألف فيل ، وبنيت داره بلبن الذهب والفضة ، ويخدمه بنات ألف ملك ، والَّذي له نهران يسقيان الألوة ، إلى معاوية . وفيها عزل عبد الله بن عامر عن البصرة [ 3 ] . وكان سبب عزله أن ابن عامر كان لينا لا يأخذ على أيدي السفهاء ولا يعاقب ، ففسدت البصرة بذلك ، وقدم ابن الكواء - واسمه عبد الله [ بن أبي أوفى ] [ 4 ] - على معاوية ، فسأله عن الناس ، فقال : أما البصر فقد غلب عليها سفهاؤها وعاملها ضعيف ، فعزله معاوية ، وبعث الحارث بن عبد الله الأزدي .

--> [ 1 ] تاريخ الطبري 5 / 212 . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه من ت . [ 3 ] تاريخ الطبري 5 / 212 . [ 4 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصلين .